• قصة ابتكار الشيربوينت

    قصة ابتكار الشيربوينت: مع مخترعه جيف تيبير

     

    SPC 2009

    جيف تيبير Jeff Teper يبدو اسما غير مألوف عندما تذكر مايكروسوفت مع أبرز رجالها وقادتها ومسؤوليها، لكن لهذا الرجل دور كبير جدا في انتشار ونجاح أحد أكثر منتجات مايكروسوفت إبداعاً بعد الويندوز ونحن نتكلم هنا عن منتجات الأوفيس للأعمال، فهو نائب الرئيس لشؤون مجموعة الأوفيس شيربوينت سيرفر في مايكروسوفت، وهو بمثابة الأب الروحي لهذا المنتج الرائج بقوة والذي يحتفل هذه الأيام بعد انتهاء مؤتمره spc09 او sharepoint conference 2009 يحتفل بقرب الأصدار الرسمي للشيربوينت سيرفر 2010 ومجموعته الرائدة من البرامج والمنتجات ذات الميزات الجديدة والفعالة في عالم الأعمال والتقنية.

    يحمل جيف بكالوريوس المالية وأنظمة المعلومات من جامعة نيويورك وماجستير إدارة الأعمال من كلية هارفارد الشهيرة للأعمال.

    إلتحق جيف تيبير بمايكروسوفت عام 1992 وعمل في البداية في قسم استراتيجيات تقنية المعلومات ومطورا لسلسلة توزيعات ويندوز إن تي الشهيرة Windows NT ثم أصبح مدير عاما لمجموعة وشبكة MSN قبل ان يقود وبنجاح منقطع النظير فريقا كبيرا يتكون من عدة آلاف من الأشخاص أطلق عام 2001 الشيربوينت بورتال سيرفر SharePoint Portal Server الذي يمثل النسخة الأولى والإصدار الأول من الشيبربوينت الحالي. ومازال النمو يتصاعد في عملاء هذا الفريق وهذا المنتج بأكثر من عشرة آلاف عميل وشريك فيه.

    هذا النجاح الهائل الذي يحققه الشيربوينت لم يأتي من العدم، بل يقف خلفه ومنذ عام 1996م جيف وزملائه في فريق العمل بعد أن رأى اتجاها متزايدا من المستخدمين في مجالات مشاركة الملفات والوثائق والبحث فيها، ليتحدث إلى بيل جيتس وستيف بالمر بضرورة الإستثمار في هذا المجال المهم.

    إقناع المديرين الكبيرين في مايكروسوفت جيتس وبالمر يعطينا انطباعا ونموذجا عن كيفية تفكير كل منهما وتعاملهما مع الأفكار الجديدة، إذ يقول جيف ويتذكر عن تلك الأيام أن بيل جيتس في مناقشته لفكرته حول الشيربوينت سأل اسئلة كثيرة حول مدى استفادة وتطور الشيربوينت من معماريات ومنتجات مايكروسوفت مثل الدوت نت والـ SQL Server، وكذلك الكثير من الأسئلة حول قابلية الإستخدام Usability

    أما بالمر فكان همه في الموضوع هو البساطة. نعم أن يكون المنتج ويبقى بسيطا كما يعبر بطريقته المعهودة “we need to make it simple, simple, simple”

    رغم أن ذلك لم يتحقق كلية باعتراف جيف نفسه حول مدى تعقيد وتعدد وظائف الشيربوينت حتى إنه وصفه في المؤتمر الأخير بـ “سكين الجيش السويسري” الموضح بالصورة ادناه:

    clip_image001

    إلا أن جيف يقول أن هنالك تركيز من فريقه منذ ثلاث سنوات وفي هذه السنة خصوصا حول التوثيق ودليل الاستخدام والتدريب وتحسينها بكل الطرق الممكنة.

    يقول جيف : إن رؤيتنا لهذا المنتج منذ إنشائه كانت سبّاقة في مجالات كثيرة كالتشبيك الإجتماعي، إذ أننا ومنذ إطلاقنا للشيربوينت عام 2001 كان الهدف هو موقع شخصي لكل مستخدم وذلك قبل أن يظهر للوجود الفيس بوك أو الماي سبيس.

    لقد كان الشيربوينت منذ البداية مشروعا معقد التكامل والإتساق، في البداية أطلقت عليه مايكروسوفت الإسم الرمزي “تاهو” Tahoe وبني وقتها على عدة تقنيات اشترتها مايكروسوفت مثل: Vermeer و Interse وهي الأسس التي خرجت منها Commerce Server و Site Server ومنها خرج الشيربوينت إلى الوجود عام 2001

    يقول جيف إن الـ Site Server هو نموذج النجاح العظيم الذي يخرج من الفشل الكبير. ويعترف بأن الشيربوينت الأصلي كان ذو واجهة سيئة ونموذج عمل غير ناجح.

    استفادت مايكروسوفت من الأخطاء السابقة وأسندت إلى جيف وفريق مكون من حوالي ستة أشخاص البدء بتطوير هذا المنتج الوليد ليبدء العمل على النسخة الجديدة من الشيربوينت والتي ستدعى لاحقا شيربوينت سيرفر 2003 Sharepoint Server 2003

    في هذه النسخة الجديدة استبدل جيف ورفاقه اعتماد الشيربوينت على ما كان يدعى بـ Exchange data store كقاعدة للبيانات وذلك بـ SQL وكذلك اشترت شركة NCompass Labs صاحبة تقنية لإدارة محتويات الويب وقامت بدمجها بالشيربوينت.

    مضت فترة طويلة –أربع سنوات- قبل أن تقوم مايكروسوفت بالتطوير التالي للشيربوينت بإصدار شيربوينت سيرفر 2007 Sharepoint server 2007 والذي كان تحولاً كبيرا جدا في هذا المنتج من ناحية الخصائص والمميزات والمظهر، وبدا فيه التركيز الكبير على الإنترنت والإنترانت والبحث المتقدم بالإضافة غلى نظام ترقية سهل وفعال جدا من النسخة القديمة إلى هذه النسخة.

    يقول جيف أن تلك الفترة كانت مليئة بالنقد الذاتي لمنتجهم الجديد ولا زال يذكر تلك الإيميلات المنتظمة والمتكررة من بيل جيتس لمسؤولي الشيربوينت يخبرهم أنا منافسيهم كالفيس بوك والسيلزفورس يملكون هذه الخصائص وأريد أن أعرف متى تمتلكها مايكروسوفت!

    يقول جيف : “إن السبب في نجاح الشيربوينت هو أننا استخدمنا فيه طريقة الأوفيس في التطوير، لقد استخدمنا التطوير التعاوني كطريقة ليناء منتج تعاوني، كطريقة تنظيمنا للفريق ونظرتنا للأمور ،وكيف نعمل ، كل ذلك كان شبيها جدا بطريقة عمل الأوفيس”

    يخبرنا جيف أن الشيربوينت على عكس منتجات مايكروسوفت الثانية كالأوفيس مثلا يستهدف عدة شرائح من الناس وعدة مجموعات وعليه فيجب إرضاء جميع هذه المجموعات، فالشيربوينت يتوجه بكليته إلى المطورين ومسؤولي تقنية المعلومات IT Pros  والمستهلكين أو المستخدمين النهائيين في نفس الوقت وهذا مما يجعل من عملية تطويره تحدي صعب على مسؤوليه.

    فلذلك من المتوقع أن يركز الشيربوينت في المرحلة القادمة على ثلاثة أمور: المطورين، سهولة استخدامه بالنسبة للمستخدم العادي كمنصة إنترنت وإنترانت، وتكثيف العمل عليه كمنصة عمل وتعاون على الشبكة أون لاين.

    لا شك بأن تجربة الشيربوينت من خلال تاريخ فكرته وإنشائه وتطويره، قصة تستحق التوقف والتأمل طويل في الإستراتيجيات التي تقف خلف هذا التطوير وكيفية التعامل معها، ولا شك بانها درس كبير في إدارة المشاريع والتنافس والتطوير المستمر.

    منقول

  • 1 comment:

    1. مقالة جميلة جدآ وفيها تم تلخيص ولو بشكل مبسط سلسلة حياة الـــ
      SHAREPOINT
      تحياتي لك

      ReplyDelete